السيد جعفر مرتضى العاملي
116
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الشهادتين ، ويبرأ من الحرورية ( 1 ) . وبعد موت زياد أقره معاوية على البصرة ستة أشهر ثم عزله ؛ فقال : لعن الله معاوية ، لو أطعت الله كما أطعت معاوية لما عذبني أبداً ( 2 ) وكان يخرج من داره مع خاصته ركباناً فلا يمر بطفل ، ولا عاجز ، ولا حيوان إلا سحقه هو وأصحابه ، وهكذا إذا رجع . فلم يكن يمر عليه يوم إلا وله قتيل أو أكثر ( 3 ) . وبذل معاوية له مئة ألف ، ليروي : أن آية : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) * إلى قوله : * ( وَالله لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ) * ( 4 ) نزلت في علي « عليه السلام » ، وأن آية : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ الله وَالله رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ) * ( 5 ) ، نزلت في ابن ملجم ؛ فلم يقبل ، فبذل له مئتي ألف ، ثم ثلاثمائة . فلما بذل له أربعمائة ألف ، قبل ، وروى ذلك ( 6 ) . كما أن سمرة هذا قد حضر مقتل الحسين ، وكان من شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى قتال الإمام الحسين « عليه السلام » ( 7 ) . هذا هو سمرة ، وهذه هي نفسيته ، وأفاعيله ، فإن كان حقاً هو صاحب
--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 5 ص 9 . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف ) ج 5 ص 291 . ( 3 ) قاموس الرجال ج 5 ص 9 عن الطبري . ( 4 ) الآيتان 204 و 205 من سورة البقرة . ( 5 ) الآية 207 من سورة البقرة . ( 6 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 73 . ( 7 ) راجع : قاموس الرجال ج 5 ص 8 - 10 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 77 و 78 و 79 .